بلينوس الحكيم

567

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

أو فيما كانت فيه يمتنع نورها أن يكون في مكان آخر . [ 1 ] وليس كذلك النفس لأنّها ليست بجسد ولا تحدّ في مكان ولكنّها [ 2 ] تدخل في كلّ شئ من الجسد فتنوّر الجسد كلّه وأجزاءه لأنّ الجسد [ 3 ] لا يملك النفس ولكنّ الجسد فيها من أجل أنّها معقولة ، ولا تمنع [ 4 ] الأجساد النفس أن تدخل في كلّها وتكون فيها ، ولا يستطيع مكان أن يحدّها أو يمنعها أن تدخل فيه أو تخرج منه . فإنّها في كلّ مكان معقولة ، فبيان ذلك حين تفكّر النفس [ 7 ] وتعقل ( . . . ) لأنّها ليست لها جثّة ولا أجزاء متجسّدة ، فلذلك [ 8 ] « 8 » لم تحتج إلى مكان يحصرها ويحبسها ، وكيف تستطيع أن تحاط [ 9 ] بالذي لا أجزاء له ، وهو ألطف اللطيف ، أو تحبس في مكان ، لأنّ [ 10 ] المكان هو للأجساد ذوات الجثّة ، فإنّ حدّ المكان هو المنتهى الذي يحيط بما يحاط به . [ 12 ] فلو أنّ رجلا قال : إنّ النفس إذا تفكّرت الإسكندريّة كانت بها ، أو أرمينيّة أو الصّين كان لا يحدّها في مكان ولكن كان يقال [ 14 ] « 14 » ذلك ، ولا يكون .

--> [ 1 ] يمتنع P : فإنه يمتنع K - - [ 2 ] تحد P : تحل K : وهو تصحيف - - [ 3 ] فتنور K : تنور P - - [ 4 ] من P : ومن K - - [ 7 ] فبيان P : وبيان K - - [ 8 ] لأنها ليست K : لأنه ليس P - - متجسدة K : مجسدة P - - [ 9 ] يحصرها K : يحصيها P : وهو تصحيف - - تحاط K : تخاطب P : وهو تصحيف - - [ 10 ] بالذي K : فالذي P - - [ 12 ] بما P : بها K : وهو تصحيف - - [ 14 ] أرمينية P : أرمينية كانت بها K - - الصين كان لا K : في أرضين كان P - - كان P : لا K - - ( 8 ) « وتعقل ( . . . ) لأنها » : هنا ينقص من النص الإغريقى ما يقرب من ثمانية أسطر . ( 14 ) « أرمينية أو الصين » : هكذا في الأصلين لكن النص الإغريقى يذكر رومية فقط .